ابن الجوزي
143
كشف المشكل من حديث الصحيحين
79 / 86 - الحديث الثامن : « من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل » ( 1 ) . قد صحف بعضهم فقال : من نام عن جزئه من الجزء الذي هو القطعة من الشيء ، وإنما هو : عن حزبه بالحاء المهملة المكسورة . وقال ابن قتيبة : الحزب من القرآن : الورد ، وهو شيء يفرضه الإنسان على نفسه ، يقرؤه كل يوم . ويقال : القوم أحزاب : إذا كانوا قطعا وفرقا ، من كل ناحية فرقة . وقال ابن جرير الطبري : يعني بحزبه : جماعة السور التي كان يقرؤها في صلاتهم بالليل ، وكل جماعة مؤتلفة أو متفرقة على شيء فهي حزب ، ومنه « الأحزاب » ( 2 ) . واعلم أن ما بين الفجر إلى الظهر مضاف عند العرب إلى الليل ، يقولون : كيف كنت الليلة ؟ إلى وقت الزوال ، وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا صلى الغداة يقول في بعض الأيام : « هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا » ( 3 ) وقد بنى أبو حنيفة على هذا فقال : إذا نوى صوم الفرض قبل الزوال صح ، فكأنه نوى من آخر الليل ( 4 ) . 80 / 87 - الحديث التاسع : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب » ( 5 ) .
--> ( 1 ) مسلم ( 747 ) . ( 2 ) ينظر الكلام بتمامه في « تهذيب الآثار » مسند عمر ( 772 ) . ( 3 ) البخاري ( 1386 ) ، والمسند ( 5 / 8 ، 14 ) . ( 4 ) « البدائع » ( 2 / 85 ) . ( 5 ) مسلم ( 1767 ) .